عبد الله بن الرحمن الدارمي
517
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا ؟ قَالَ : « اللَّهُمَّ نَعَمْ » ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهِ مَنْ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا تَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ ؟ قَالَ : « اللَّهُمَّ نَعَمْ » قَالَ : فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ؟ قَالَ : « اللَّهُمَّ نَعَمْ » ، قَالَ « 1 » : ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الزَّكَاةَ ، وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا ، وَيُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ ، كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرِيضَةَ ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ « 2 » : لَا أَزِيدُ وَلَا أُنْقِصُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى : « إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ ، يَدْخُلِ الْجَنَّةَ » ، فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ أَنْ قَالَ : بِئسْتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، قَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ ، وَاتَّقِ الْجُنُونَ ، وَاتَّقِ الْجُذَامَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، إِنَّهُمَا « 3 » وَاللَّهِ لَا تَضُرَّانِ وَلَا تَنْفَعَانِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ،
--> ( 1 ) ساقطة عند ( د ، ليس ، ها ) . ( 2 ) ساقطة من ( ك ، ق ) . ( 3 ) ساقطة من ( ها ) .